خمس دقائق في الماء البارد.. سر جديد لمحاربة الاكتئاب

تشير دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة تشيتشستر إلى أن التعرض للماء البارد لفترة قصيرة قد يحمل تأثيرًا ملحوظًا على الصحة النفسية، خاصة في ما يتعلق بتخفيف أعراض الاكتئاب وتحسين المزاج.

وتسلط هذه النتائج الضوء على إمكانية اعتماد تقنيات بسيطة وسريعة للمساعدة في مواجهة الضغوط اليومية.

 

نتائج لافتة حول فعالية الغطس البارد

أوضحت الدراسة، التي نُشرت عبر Medical Xpress، أن قضاء خمس دقائق فقط في الماء البارد يمكن أن يمنح فوائد نفسية وصحية تقارب تلك الناتجة عن فترات أطول من التعرض.

وأكد الباحثون أن هذه المدة القصيرة كافية لإحداث تحسن ملحوظ في الحالة المزاجية لدى الأشخاص الأصحاء، مما يجعل السباحة في المياه الباردة أو الغطس الشتوي وسيلة فعالة وسريعة للتعامل مع التوتر.

وشملت التجربة 121 طالبًا جامعيًا أفادوا بمعاناتهم من تراجع في حالتهم المزاجية. وقد خضع المشاركون لتجربة الغمر في مياه بحر تصل درجة حرارتها إلى نحو 13 درجة مئوية في شاطئ ويست ويتيرينج، دون أن تكون لديهم خبرة سابقة في السباحة الشتوية. وأظهرت النتائج تحسنًا واضحًا في مؤشرات الصحة النفسية بعد التجربة مقارنة بما قبلها.

 

الماء البارد وإعادة ضبط الحالة المزاجية

اعتمد الباحثون على استبيانات دقيقة لقياس مستويات التوتر والحالة النفسية قبل بدء التجربة بأسبوع وبعد انتهائها مباشرة.

وأظهرت البيانات أن التعرض للماء البارد ساهم في رفع جودة الحالة المزاجية بشكل ملحوظ عبر جميع الفترات الزمنية، مع ملاحظة أن مدة خمس دقائق فقط كانت كافية لتحقيق تأثير قريب جدًا من مدة عشرين دقيقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الماء البارد قد يعمل كوسيلة لإعادة توازن الجهاز العصبي وتحفيز الجسم على إفراز هرمونات مرتبطة بالشعور بالسعادة، ما ينعكس إيجابيًا على الحالة النفسية بشكل سريع.

 

تحذيرات طبية ضرورية قبل التجربة

رغم الفوائد التي كشفت عنها الدراسة، شدد الباحثون، ومن بينهم الدكتور جون كيلي، على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل خوض تجربة الغطس البارد. وأكدوا أن هذه الممارسة يجب أن تقتصر على الأشخاص الأصحاء بدنيًا، وتحت إشراف أو تقييم طبي مسبق.

كما نصح الخبراء بضرورة استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة أو مشكلات صحية، لتجنب أي مضاعفات محتملة قد تنتج عن التعرض المفاجئ لدرجات حرارة منخفضة، خاصة أن الجسم قد يتفاعل بشكل مختلف مع هذه الظروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى